الثعالبي
367
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
وقوله سبحانه : ( ثلة من الأولين * وثلة من الآخرين ) قال الحسن بن أبي الحسن وغيره الأولون سالف الأمم منهم جماعة عظيمة أصحاب يمين والأخرون : هذه الأمة منهم جماعة عظيمة أهل يمين قال ( ع ) بل جميعهم إلا من كان من السابقين وقال قوم من المتأولين : هاتان الفرقتان في أمة محمد وروى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " الثلتان من أمتي " وروى ابن المبارك في " رقائقه " عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إن أمتي ثلثا أهل الجنة والناس يومئذ عشرون ومائة صف وإن أمتي من ذلك ثمانون صفا انتهى . وقوله سبحانه : ( وأصحاب الشمال . . . ) الآية : في الكلام بمعنى الأنحاء عليهم وتعظيم مصائبهم والسموم أشد ما يكون من الحر اليابس الذي لا بلل معه والحميم : السخن جدا من الماء الذي في جهنم واليحموم : هو الدخان الأسود يظل أهل النار قاله ابن عباس والجمهور وقيل : هو سرادق النار المحيط باهلها فإنه يرتفع من كل ناحية حتى يظلهم وقيل : هو جبل في النار أسود . وقوله : ( ولا كريم ) معناه : ليس له صفة مدح قال الثعلبي : وعن ابن المسيب ( ولا كريم ) أي : ولا حسن نظيره من كل زوج كريم وقال قتادة : ( لا بارد ) : النزل ( ولا كريم ) المنظر وهو الظل الذي لا يغني من اللهب انتهى والمترف : المنعم